الجريدة العربية
قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، رفعت السلطات بجهة سوس ماسة درجة التأهب داخل أسواق بيع الأضاحي، في خطوة تهدف إلى محاربة المضاربة وضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وسط تزايد المخاوف من استغلال المناسبة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وفي هذا السياق، قام والي جهة سوس ماسة، سعيد امزازي، بزيارة ميدانية إلى سوق الأضاحي بمنطقة تيكيوين بأكادير، والذي يمتد على مساحة سبعة هكتارات ويضم أكثر من 21 ألف رأس من الأغنام والماعز، إضافة إلى 306 كسابة ومربين.
وشملت الزيارة تفقد ظروف عرض المواشي، ومراقبة احترام المعايير الصحية والأمنية، إلى جانب متابعة مستويات الأسعار المتداولة داخل السوق، في ظل التعليمات الحكومية الجديدة الرامية إلى تشديد الرقابة على عمليات البيع والحد من الفوضى والمضاربة.
وأكدت السلطات أن هذه السنة ستشهد تركيز عمليات البيع داخل الأسواق المرخصة فقط، مع فرض رقابة صارمة على عمليات البيع المباشر من الضيعات والفلاحات، بهدف قطع الطريق أمام الوسطاء والسماسرة الذين يساهمون في رفع الأسعار بشكل مصطنع.
كما شدد الوالي على ضرورة تكثيف الدوريات الميدانية والمراقبة اليومية لمحاربة كل أشكال الغش والاحتكار والتلاعب بالأسعار، في رسالة واضحة مفادها أن السلطات لن تتسامح مع أي محاولات لاستغلال المواطنين خلال هذه المناسبة الدينية.
ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه أسعار الأضاحي تشكل هاجساً حقيقياً لعدد كبير من الأسر المغربية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما جعل ملف “الشناقة” والمضاربين في صدارة النقاش العمومي خلال الأسابيع الأخيرة.
كما عملت السلطات المحلية على توفير ترتيبات لوجستية وتنظيمية داخل السوق، لضمان انسيابية حركة المواطنين وتوفير ظروف شراء مناسبة وآمنة، مع الحرص على أن تمر أجواء عيد الأضحى في ظروف مستقرة بعيداً عن التوتر والاحتقان المرتبط بالأسعار.
ويرى متابعون أن تشديد المراقبة هذه السنة يعكس توجهاً حكومياً أكثر حزماً في التعامل مع فوضى أسواق الأضاحي، خاصة بعد الانتقادات الواسعة التي طالت المضاربين والسماسرة الذين راكموا أرباحاً كبيرة على حساب القدرة الشرائية للمواطن المغربي خلال السنوات الماضية.
