مكناس : جهة الداخلة–وادي الذهب تبرز كقطب فلاحي استراتيجي بنموذج مبتكر وشامل في المعرض الدولي للفلاحة 2026

الجريدة العربية

في إطار فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، المقام بمدينة مكناس من 20 إلى 28 أبريل، برزت جهة الداخلة وادي الذهب كأحد أبرز النماذج الصاعدة في التحول الزراعي بالمغرب، عبر رؤية تنموية طموحة تقوم على الابتكار والاستدامة والإدماج الاجتماعي.

أكدت عتيقة الرباع، نائبة رئيس مجلس الجهة، أن الاستراتيجية الفلاحية تعتمد على مشاريع مهيكلة، في مقدمتها محطة تحلية مياه البحر، التي يُرتقب أن تُمكّن من سقي نحو 5.000 هكتار من الأراضي. هذا المشروع لا يُمثل فقط حلًا لإشكالية ندرة المياه، بل يُعد ركيزة لتحويل مساحات قاحلة إلى مناطق إنتاجية قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية.

وشددت على أن الاستثمار لا يقتصر على البنيات التحتية الكبرى، بل يشمل أيضًا دعم المشاريع الصغرى والمتوسطة، بما يضمن استفادة مباشرة للساكنة المحلية وتعزيز النسيج الاقتصادي الجهوي.

في السياق ذاته، أوضح مولاي بوتال المبارك، نائب رئيس الجهة، أن الداخلة–وادي الذهب تراهن على إدماج الشباب في الدينامية الفلاحية، عبر تشجيع التعاونيات والمقاولات الناشئة، وتوفير الدعم لمختلف الأنشطة، بما في ذلك حفر الآبار، الذي يُعد عنصرًا حيويًا في بيئة صحراوية.

هذا التوجه يعكس إرادة واضحة لخلق فرص اقتصادية مستدامة، وتمكين الشباب من الانخراط في مشاريع إنتاجية تواكب التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع.

وتتميز الجهة، وفق المسؤولين، بخصوصية إنتاجية لافتة، حيث تُسجل محاصيلها نضجًا مبكرًا ونجاعة عالية، ما يمنحها ميزة تنافسية داخل السوق الوطنية، ويعزز جاذبيتها للاستثمارات الفلاحية.

ما يُعرض اليوم في المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026 ليس مجرد حصيلة مشاريع، بل ملامح نموذج فلاحي جديد، يقوم على:

بهذا التوجه، تترسخ جهة الداخلة–وادي الذهب كقطب فلاحي استراتيجي، ليس فقط على المستوى الوطني، بل كمنصة واعدة لإعادة التفكير في مستقبل الزراعة في المناطق الجافة، وتحويل التحديات الطبيعية إلى فرص تنموية حقيقية.

Exit mobile version