مغاربة مهاجرين يعودون إلى الفنيدق ليجدوا عمارتهم متصدعة، وسكان يتهمون ورشًا مجاورًا بتهديد سلامة المبنى

الجريدة العربية

تحولت عطلة عدد من المغاربة المقيمين بالخارج بمدينة الفنيدق إلى مصدر قلق وخوف، بعدما فوجئوا لدى عودتهم إلى شققهم بظهور تشققات وتصدعات وصفت بالخطيرة في عمارتهم السكنية، وسط اتهامات بأن أشغال حفر جارية في ورش بناء مجاور كانت السبب المباشر في هذه الأضرار.

ووفق معطيات قدمها ملاك الشقق، فإن الأشغال المتعلقة بإنجاز بناية جديدة بمحاذاة العمارة تسببت، بعد عمليات الحفر العميقة، في ظهور تشققات واضحة بعدد من الشقق والجدران، ما أثار مخاوف السكان بشأن سلامة المبنى وإمكانية تعرضه لمزيد من الأضرار في حال استمرار الأشغال.

وتزامن اكتشاف هذه التصدعات مع عودة العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لقضاء عطلتهم الصيفية، الأمر الذي دفع المتضررين إلى تكثيف شكاياتهم لدى باشوية الفنيدق، بعدما سبق لهم توجيه تظلم رسمي إلى عامل عمالة المضيق-الفنيدق، مطالبين بتدخل عاجل لحماية ممتلكاتهم وضمان سلامة السكان.

وبحسب تصريحات المشتكين، كان من المنتظر أن تنتقل لجنة تقنية مختصة إلى عين المكان للوقوف على حجم الأضرار وإجراء الخبرات اللازمة لتحديد أسباب التشققات واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية البناية وساكنتها، غير أن هذه اللجنة، وفق رواية المتضررين، لم تباشر مهمتها إلى حدود الآن، رغم خطورة الوضع.

كما أفاد السكان بأن باشا مدينة الفنيدق أخبرهم بصدور قرار يقضي بتوقيف الأشغال مؤقتًا إلى حين انتهاء اللجنة المختصة من معاينة الموقع وإعداد تقريرها، غير أنهم يؤكدون أن الأشغال ما تزال متواصلة بشكل عادي، وأن الورش لم يتوقف فعليًا، وهو ما يزيد من مخاوفهم من تفاقم الأضرار واتساع رقعة التشققات.

ويرى أصحاب الشقق أن استمرار عمليات الحفر والبناء، رغم الإعلان عن تعليقها، قد يؤدي إلى تعريض سلامة العمارة وسكانها للخطر، خاصة إذا ثبت أن الأشغال الجارية هي السبب الرئيسي في التصدعات التي ظهرت بالمبنى.

ويطالب المتضررون السلطات المحلية والجهات التقنية المختصة بالإسراع في إجراء الخبرة الهندسية اللازمة، وتفعيل قرار توقيف الأشغال على أرض الواقع، مع تحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت وجود علاقة بين الورش والأضرار المسجلة، وضمان تعويض المتضررين وحماية أرواح السكان وممتلكاتهم.

وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على أهمية تشديد المراقبة التقنية على أوراش البناء، خاصة داخل الأحياء السكنية، وضرورة الالتزام الصارم بمعايير السلامة الهندسية أثناء عمليات الحفر، بما يحول دون تعريض المباني المجاورة لأي مخاطر قد تهدد استقرارها أو سلامة قاطنيها، خصوصًا في المدن التي تعرف وتيرة عمرانية متسارعة.

Exit mobile version