مراكش: توقيف مرشد مزور بتهمة الابتزاز واستخلاص أموال من سياح

الجريدة العربية – محمد حميمداني


أوقفت عناصر الشرطة بولاية أمن “مراكش”، صباح أمس الأربعاء. شخصا يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بـ”الابتزاز وممارسة نشاط الإرشاد السياحي بدون رخصة”. وذلك على خلفية تعريضه سائحين أجنبيين للمضايقة والمطالبة بمبالغ مالية غير مستحقة بالمدينة العتيقة.  

جاء هذا التدخل الأمني، تفاعلا مع شريط فيديو، انتشر على نطاق واسع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. متصل بتعريض سائحة أجنبية للابتزاز. ما استنفر مختلف الاجهزة الأمنية بالمدينة. حيث تمكنت فرقة الأبحاث من تحديد هوية المشتبه فيه وبالتالي توقيفه.

ووفق المعطيات المتصلة بالبحث المنجز، فقد قام الموقوف بفرض نفسه وسط ازدحام أزقة المدينة العتيقة، مرشدا سياحيا دون سند قانوني. معرضا سائحتين أجنبيتين كانا يسترشدان المكان للابتزاز. مطالبا إياهما بأداء مبلغ مالي غير مستحق، مدعيا ارتباط ذلك بممارسة نشاط الإرشاد السياحي. رغم عدم توفره على الترخيص القانوني الذي يخول له مزاولة هذا النشاط.

وقد تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المنجز، بأمر من النيابة العامة المختصة. لكشف كافة ملابسات القضية وتحديد ما إذا سبق له أن تورط في أفعال مماثلة.

تجدر الإشارة، أن هذا التوقيف يستند إلى قوانين صارمة تحمي السياحة الوطنية والزوار الأجانب. ضمنها “القانون رقم 05.12″، المتعلق بتنظيم مهنة المرشد السياحي. الذي يحدد بدقة شروط مزاولة مهنة الإرشاد السياحي. مجرما ممارسة هذا النشاط بطريقة غير مرخصة، مع فرض عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية على المنتحلين. 

في هذا السياق، لا بد من التوضيح، أن القانون المذكور، يحدد شروط مزاولة الإرشاد السياحي وأنواع المرشدين وحقوقهم وواجباتهم. فضلا عن الإطار القانوني لشركاتهم. وقد تم تعديله وتتميمه من خلال عدة قوانين لاحقة. ضمنها “القانون رقم 133.13″ والقانون الحامل لـ”رقم 19.22”. وذلك بغاية ضمان جودة الخدمات السياحية. محددا مجموعة من الشروط لمزاولة المهنة. 

في الشأن ذاته، يجرم “القانون الجنائي المغربي”، خاصة الفصول المتعلقة بـ”جنح الابتزاز واستخلاص مبالغ مالية بدون وجه حق وانتحال صفة ينظمها القانون”. معرضا مرتكبيها لمتابعات قضائية صارمة. وذلك بغاية حماية الصورة السياحية للمملكة المغربية. معتبرا أن المساس بأمن السياح وسلامتهم المعنوية والمالية خطا أحمر، تستنفر لأجله مختلف السلطات المحلية والأمنية.

في هذا الشأن، نص ذات القانون على إطار منظم لجرائم الابتزاز، واستخلاص الأموال بدون وجه حق، وانتحال الصفة. من خلال فصول صريحة تحدد الأركان والعقوبات. حيث يعاقب على الابتزاز بالحبس من سنة إلى خمس سنوات. وعلى انتحال الوظائف بمدد تصل إلى خمس سنوات. وعلى استخلاص المال العام أو احتجازه دون حق، بعقوبات حبسية نافذة. 

تجدر الإشارة أيضا، أن “مراكش”، عاصمة السياحة المغربية، تستقطب ملايين السياح سنويا. كما أن المدينة العتيقة تمثل القطب السياحي الأبرز فيها وطنيا ودوليا. الأمر الذي جعلها تحظى بمواكبة أمنية دقيقة. وقد أسفرت العمليات التمشيطية المستمرة التي تقوم بها الشرطة السياحية عن توقيف المئات من ممتهني الإرشاد العشوائي والوساطة غير القانونية.

Exit mobile version