لماذا نقول أنه يجب عليك إتلاف تذكرة الطائرة وبطاقة الصعود إلى الطائرة عند الوصول؟ ما المخاطر المترتبة عن ذلك ؟

الجريدة العربية

 

يعد إتلاف و تمزيق بطاقة الصعود إلى الطائرة أو تذكرة الطائرة بمجرد انتهاء رحلتك إجراءً موصى به بشدة. إذ تحتوي هذه المستندات التي تبدو غير ضارة -في معظم الأحيان – على معلومات شخصية، والتي إذا قد يتم استعادتها من قبل طرف ثالث، جعلك تقع في المتاعب ويمكن أن يعرض خصوصيتك وأمانك أيضًا للخطر.

إن مخاطر الاحتيال أو سرقة الهوية أو حتى السرقة من حسابك البنكي مرتفعة جدًا بالفعل. ولهذا السبب من الضروري التخلص من بطائق السفر هذه بعناية قصوى.

المعلومات الواردة في بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة الخاصة بك

قبل الوقوع في المتاعب ، نحن لا ندرك ذلك حقًا، ولكن عندما نستقل الطائرة، فإن بطاقة الصعود إلى الطائرة والتذكرة المقدمة من شركة الطيران هي بالطبع وثائق أساسية للسفر، ولكنها حساسة للغاية.

حيث يكتب فيها أسمك الكامل ، و رقم هويتك و ربما حتى بريدك الإليكتروني، ناهيك عن رقم رحلتك، تاريخها وأوقاتها، مطار المغادرة والوصول، بوابة الصعود ورقم المقعد على الطائرة. فبطاقة الصعود وتذكرة الطائرة التي بحوزة كل راكب تحتوي على حزمة مهمة من المعلومات الحساسة . كما تتضمن هذه “المستندات” في الواقع على رمز QR أو رمزًا
أشرطة تقرأها الماسحات الضوئية الخاصة بخطوط الطيران عند الصعود إلى الطائرة. ويحتوي الأخير على معلومات ضرورية لموظفي الشركة لإيصالك إلى الطائرة، ولأسباب أمنية، يمكن وصف بعضها بالسرية.

وهذا لا يشمل اسمك فحسب، بل يشمل أيضًا اسمك الأول وتاريخ ميلادك وعنوانك، أي هويتك الكاملة، بالإضافة إلى رقم بطاقة هويتك أو جواز سفرك ورقم حجزك.

وبحسب شركات الطيران، قد يحتوي رمز الاستجابة السريعة هذا أيضًا على معلومات مثل رقم هاتفك وعنوان بريدك الإلكتروني ورقم العميل الخاص بك، وفي بعض الحالات حتى البيانات المتعلقة بحسابك المصرفي.

باختصار، حتى لو كانت هذه المعلومات مشفرة، فإن بطاقة الصعود على وجه الخصوص هي منجم حقيقي للمعلومات عنك.

ما هي مخاطر عدم إتلاف هذه المستندات بمجرد حدوث السرقة؟

نظرًا للبيانات الحساسة الموجودة في بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة الخاصة بك، فإننا نتفهم سبب التوصية بتدمير و إتلاف هذه البطائق بعناية بمجرد إنتهاء رحلتك من أجل حماية بياناتك الشخصية.

إذا احتفظت بها أو إذا قمت برميها في حال ما إذا كانت مستندات ورقية، فإن الخطر يكمن في أن الأشخاص “المشبوهين” سوف يقومون بجمع بطاقة الصعود إلى الطائرة أو تذكرة الطائرة الخاصة بك للاطلاع على المعلومات الواردة في الرمز الشريطي أو رمز تجابة السريعة الخاص بهم، حيث أن المتسلل لن يواجه مشكلة في فك التشفير ، و سيتمكن من ذلك في وقت قصير جدًا.

وفي هذا الأمر فإن المخاطر التي ينطوي عليها كثيرة مثل كثرة أفكار لصوص عند الوقوع على بيانتك بياناتك! وبالتالي قد تهدف مثل هذه الإجراءات إلى استعادة بيانات هويتك واستعمالها لأغراض احتيالية، أو استخدام بياناتك المصرفية دون علمك، أو استخدام بياناتك الشخصية لتنفيذ عملية تصيد ضدك، مما يؤدي إلى إرسال رسائل بريد إلكتروني زائفة أو رسائل يفترض أنها من شركة الطيران الخاصة بك لتشجيعك على تقديم معلوماتك المصرفية من أجل استخدامها بعد ذلك بطريقة احتيالية وإجراء عمليات شراء عبر الإنترنت، أو حجز الفنادق ورحلات الطيران وما إلى ذلك.

ولهذا السبب، إذا قمت بإهمال بطاقة الصعود إلى الطائرة أو تذكرة الطائرة عند وصول رحلتك، فمن المستحسن بشدة التحقق من كشوفات حسابك لمعرفة ما إذا كان قد تم تنفيذ أي نشاط احتيالي منذ ذلك الحين.

هذا وقد يستخدم المحتالون الذين لديهم وثائق سفرك أيضًا معلوماتك لإنشاء بطاقة صعود مزيفة للصعود على متن طائرة بشكل غير قانوني.

كما يمكن أن تسمح البيانات الواردة في هذه المستندات أيضًا للمجرمين بالاتصال بحساب عميل شركة الطيران الخاص بك وبالتالي الوصول إلى عدد كبير من بياناتك الشخصية لسرقتها بهدف ارتكاب جريمة، وكذلك لحجوزاتك المستقبلية، على سبيل المثال لإلغائها، أو ما هو أسوأ من ذلك، قد يصل إلى درجة حجز الرحلات الجوية نيابة عنك.

يومكن للمحتال أيضًا الاستفادة من الوصول إلى حساب العميل الخاص بك بفضل البيانات التي قام بفك تشفيرها عبر الرمز الشريطي الموجود على بطاقة صعود الطائرة الخاصة بك لاستعادة واستخدام نقاط الولاء التي جمعتها من خلال السفر المتكرر مع نفس الشركة. هذه المزايا، والتي يمكن أن تكون مثيرة جدًا للاهتمام، قد تجعلك في ورطة كبيرة.

ويمكن -أيضا- لسارق هذه البيانات تقديم مطالبة نيابة عنك إلى الشركة للاستفادة من مبلغ مالي على شكل استرداد أموال، على سبيل المثال.

إن عدم إتلاف بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة الخاصة بك بمجرد الانتهاء من رحلتك يعرضك لمخاطر يمكن أن تضر بخصوصيتك، وبأمانك. فقد تساعد هاته البيانات من السطو على منزلك أيضًا ، وهي إحدى المخاطر نظرًا لأن هذه الأوراق الحساسة تحتوي على معلومات مثل عنوانك.

كن حذرًا أيضًا من الشبكات الاجتماعية!

لذلك، يعد إتلاف بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة الخاصة بك عند الوصول أمرًا ضروريًا، كما رأينا للتو، لتجنب تعريض نفسك لخطر استخدام بياناتك الشخصية لأغراض غير مشروعة. ولكن نشر هذه الوثائق على الشبكات الاجتماعية، خاصة قبل مغادرة طائرتك، لإثارة ضجة بين أحبائك و متتبيعك ، قد لا تقل خطورة عما ذكرناه سلفا !

فإذا عثرت جهة خارجية ضارة على هذه المنشورات، فهنا أيضًا وسائل تمكن من تحويل صور هذه المستندات الحساسة لاستخراج البيانات كثيرة ويمكن أن تسبب مشاكل أكثر أو أقل خطورة لحياتك الخاصة (إلغاء رحلة العودة الخاصة بك عن طريق هذا المحتال على سبيل المثال) بنفس الطريقة كما لو أنك تخلصت من بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة الخاصة بك في المقام الأول.

كيف تتخلص من بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة بشكل فعال؟

لتجنب جميع مشاكل سرقة بياناتك الشخصية وسرقة الهوية والمعاملات المصرفية الاحتيالية وما إلى ذلك، يعد التخلص الآمن من بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة الخاصة بك بمجرد الانتهاء من رحلتك أمرًا ضروريًا بدلاً من الاحتفاظ بهما

كما أنه لا فائدة من الاحتفاظ بها، خاصة وأن هذه المستندات لم تعد ضرورية اليوم للحصول على التعويض، في حالة تأخر رحلتك على سبيل المثال. لكن الأمر لا يتعلق بحذف هذه الوثائق التي تحتوي على معلومات سرية طوعا أو كرها. إذا كان لديك أوراق السفر الورقية هذه، فلا ترتكب خطأً بإلقائها كما هي في سلة المهملات، ولكن على العكس من ذلك، احرص على جعلها غير صالحة للاستخدام تمامًا عن طريق تقطيعها أولاً إلى قطع صغيرة جدًا.
كما يبقى الحل المثالي هو إتلاف بطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة باستخدام آلة التقطيع أو آلة تمزيق الورق.

واليوم، تقدم شركات الطيران بشكل متزايد وثائق السفر هذه في شكل رقمي، لأسباب عملية ولكن أيضًا بيئية من أجل الحد من النفايات الورقية. حيث يمثل الاحتفاظ ببطاقة الصعود إلى الطائرة وتذكرة الطائرة على هاتفك الذكي نفس خطر سرقة بياناتك الشخصية. ولهذا السبب يوصى أيضًا التخلص و إتلاف هذه المستندات الافتراضية عن طريق حذفها نهائيًا من هاتفك.

Exit mobile version