الجريدة العربية – محمد حميمداني
اهتزت ساكنة “دوار الكعدة”، الواقع على مستوى “طريق سيدي حرازم”، صباح اليوم الجمعة. على وقع حادث مأساوي بعد عثور أحد فلاحي المنطقة، أثناء مزاولته نشاطه اليومي، على جثة رضيعة في ظروف شكلت صدمة قوية للرأي العام المحلي.
وفور إشعارها بفصول الحادثة الإجرامية، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان. حيث جرى تطويق الموقع وفتح بحث قضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من أجل تحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة. فيما تم نقل الجثة لمستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، وفقا للمساطر القانونية المعمول بها، قصد تحديد أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها.
تجدر الإشارة إلى أن هاته القضية تندرج ضمن الجرائم الخطيرة التي يوليها القانون الجنائي المغربي أهمية قصوى. وذلك بالنظر إلى الصفة الخاصة للضحية، وما تمثله من انتهاك جسيم لحق الطفل في الحياة والحماية.
الحادث الشنيع خلف صدمة وحزنا واستنكارا من لدن ساكنة المنطقة. التي وصفت فصوله بـ“الفعل الصادم”. في وقت تتزايد فيه الدعوات لانتهاج مقاربة وقائية تعالج الأسباب العميقة لمثل هذه الوقائع. بدل الاقتصار على المعالجة الزجرية اللاحقة.
تعيد هاته الواقعة إلى الواجهة قضايا التخلي عن الأطفال وارتباط الظاهرة بواقع الهشاشة الاجتماعية. فضلا عن غياب الدعم النفسي والاجتماعي للأمهات في وضعية صعبة والخوف من الوصم الاجتماعي.
جدير بالذكر أن “منظمة اليونيسيف” أفادت، في تقاريرها الصادرة. بأن آلاف الأطفال حول العالم يتعرضون سنويا لأشكال مختلفة من الإهمال والتخلي. فيما لا يزال ضعف آليات الحماية الاجتماعية أحد أبرز التحديات في منطقة شمال إفريقيا.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيق القضائي. تبقى هاته الفاجعة ببشاعتها ووحشيتها جرس إنذار جديد حول مسؤولية المجتمع والدولة في حماية الفئات الأكثر هشاشة.
