غوغل تكشف عن إحباط أول هجوم إلكتروني مدعوم بالذكاء الاصطناعي لاكتشاف ثغرة خطيرة

الجريدة العربية

أعلنت شركة Google أنها تمكنت من إحباط حملة قرصنة إلكترونية وصفتها بأنها من أوائل العمليات المعروفة التي استُخدم فيها الذكاء الاصطناعي لاكتشاف واستغلال ثغرة أمنية “Zero-Day” ضمن هجوم سيبراني واسع النطاق.

وأوضح فريق “Google Threat Intelligence Group” في تقرير حديث أن القراصنة اعتمدوا على نموذج للذكاء الاصطناعي من أجل تحليل أنظمة الحماية واكتشاف ثغرة تسمح بتجاوز المصادقة الثنائية داخل منصة إدارة ويب مفتوحة المصدر تُستخدم على نطاق واسع.

وبحسب التقرير، فإن الثغرة كانت ناتجة عن “استثناء ثقة” مدمج داخل نظام التحقق من الهوية من قبل المطورين، ما أتاح للمهاجمين إمكانية تجاوز طبقات الحماية التقليدية وتحويل الخلل الأمني إلى أداة اختراق عملية قابلة للاستخدام في هجمات واسعة.

وأكدت غوغل أنها تدخلت بشكل سري وسريع بالتنسيق مع الجهة المطورة للمنصة المعنية، من أجل سد الثغرة قبل انتشار الهجوم على نطاق عالمي، مشيرة إلى أن العملية كانت تستهدف بناء حملة اختراق منظمة كان من الممكن أن تُحدث أضراراً كبيرة.

وحذرت الشركة الأمريكية من أن “سباق اكتشاف الثغرات بواسطة الذكاء الاصطناعي قد بدأ بالفعل”، معتبرة أن حالات مشابهة ربما توجد حالياً دون أن يتم الكشف عنها بعد، في ظل التطور المتسارع لقدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحليل الأكواد البرمجية واكتشاف نقاط الضعف.

كما أشار التقرير إلى تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي من طرف مجموعات قرصنة مرتبطة بدول أو شبكات إجرامية منظمة. وذكرت غوغل أن مجموعة كورية شمالية تُعرف باسم “APT45” تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف الثغرات الأمنية بشكل آلي، فيما تعمل جهات مرتبطة بالصين على تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ عمليات بحث واستهداف إلكترونية متقدمة بشكل شبه مستقل.

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن ظهور برمجيات خبيثة جديدة تحتوي على أكواد مولدة بالذكاء الاصطناعي بهدف تضليل خبراء الأمن السيبراني وإخفاء طبيعة الهجمات، إضافة إلى تطوير “أبواب خلفية” تستهدف أجهزة أندرويد عبر استغلال واجهات برمجة مرتبطة بمنصة Google Gemini للتفاعل تلقائياً مع الأجهزة المصابة.

ويرى خبراء الأمن الرقمي أن هذه التطورات تمثل تحولاً خطيراً في عالم القرصنة الإلكترونية، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة دفاعية، بل أصبح يُستخدم أيضاً في تطوير هجمات أكثر تعقيداً وقدرة على التكيف والتخفي، ما يفتح مرحلة جديدة من سباق التسلح السيبراني العالمي.

Exit mobile version