غلوفو المغرب تُنهي خلافها مع مجلس المنافسة وتعلن إصلاحات شاملة لتعزيز الشفافية والعدالة في سوق التوصيل

الجريدة العربية

أعلنت شركة “غلوفو المغرب”، الفرع المحلي لمنصة التوصيل العالمية، عن التوصل إلى اتفاق تصالحي مع مجلس المنافسة المغربي، مما يضع حدًا للتحقيق الذي فتحه المجلس بشأن ممارسات في قطاع توصيل الوجبات إلى المنازل.

وأكدت الشركة في بيان لها أنها تعاونت بشكل كامل مع السلطات المختصة طوال فترة الإجراءات، مع الحفاظ على حوار منفتح وشفاف. ويُمثل هذا الاتفاق – بحسب غلوفو – رغبة واضحة في مزاولة نشاطها ضمن إطار أكثر عدالة وتوازناً، بما يستجيب لتطلعات الشركاء والجهات التنظيمية على حد سواء.

وفي إطار هذا الاتفاق، التزمت “غلوفو” بإعادة صياغة عقودها التجارية مع شركائها من المطاعم، وذلك من خلال إلغاء بنود الحصرية التي كانت تُقيّد حرية العمل، ونشر دليل توضيحي يشرح آلية عمل خوارزمية الترتيب داخل التطبيق. وتعتبر هذه الخطوة خطوة محورية نحو تعزيز المنافسة العادلة بين المؤسسات المدرجة على المنصة.

وفي التفاتة اجتماعية لافتة، أعلنت غلوفو عن تخصيص دعم مالي سنوي إضافي يُقدّر بنحو 31 مليون درهم، موجَّه لفائدة المرسلين الذين يشتغلون بنظام المقاول الذاتي، وفقًا لشروط سيُعلن عنها لاحقًا.

كما قررت الشركة إنشاء “صندوق الأثر” بقيمة 5 ملايين درهم سنويًا، سيُخصص لتمويل منح دراسية في التعليم العالي والتكوين المهني، في خطوة ترمي إلى فتح آفاق مهنية أوسع لهؤلاء المرسلين خارج دائرة التوصيل.

وتشمل الالتزامات المعلنة كذلك مراجعة هيكل التسعير لجعل خدمات المنصة أكثر شفافية، وتسهيل ولوج المرسلين إلى حلول تأمين تناسب وضعيتهم كمستقلين. كما أعلنت الشركة عن خطط لتكثيف حملات التوعية بقواعد السلامة المرورية والضوابط القانونية المعمول بها.

ويُتوقع أن تُسهم هذه المبادرات في بلورة تصور قانوني جديد ينظم وضعية العمال المستقلين في المنصات الرقمية بالمغرب، في ظل تزايد الاعتماد على هذا النوع من الاقتصاد.

وأكدت “غلوفو” التزامها الراسخ تجاه السوق المغربية، وسعيها لمواصلة ريادة قطاع التوصيل، على أساس قواعد أكثر إنصافًا وشفافية، وبما يضمن الاعتراف الحقيقي بدور الفاعلين الميدانيين، خاصة المرسلين الذين يمثلون الواجهة اليومية لهذه الخدمات.

Exit mobile version