طاطا: ولد باكا يشعل الجدل، من خسارة صفقة النظافة إلى معركة التدوينات ضد المديرية الإقليمية للتعليم

الجريدة العربية -مكتب الرباط

الحلقة الثالثة

في سياق تتبع خيوط الجدل الذي يرافق بعض الصفقات العمومية المرتبطة بقطاع التعليم بإقليم طاطا، تبرز من جديد ملامح حلقة ثالثة من ما بات يُتداول محليا بفتن “ولد باكا”، الملقب بنيرون، وهي سلسلة من الوقائع التي تطرح أسئلة حول العلاقة بين المصالح الاقتصادية وبعض الحملات الرقمية التي تستهدف مؤسسات عمومية.

مع نهاية شهر دجنبر الماضي، شهدت المديرية الإقليمية للتعليم بطاطا مسار إسناد صفقة تتعلق بخدمات النظافة بالمؤسسات التعليمية. هذه الصفقة، التي تخضع لمسطرة قانونية واضحة، تمر عبر نظام المنافسة المفتوحة، حيث يمكن أن تحسم في بعض الحالات عبر القرعة عندما تتقدم المقاولات بعروض بهامش ربح متقارب أو متطابق، كما حدث في هذه الحالة عندما حُدد الهامش في 0.01.

غير أن النتيجة النهائية لم تكن في صالح المقاولة التي أسسها ولد باكا، إذ آلت الصفقة إلى مقاول من مدينة تزنيت، الأمر الذي اعتبره بعض المتابعين نقطة تحول في مسار العلاقة بين المعني بالأمر والمديرية الإقليمية.

مصادر متطابقة تشير إلى أن المديرية الإقليمية للتعليم بطاطا شددت في الفترة الأخيرة مراقبتها لمساطر الصفقات المرتبطة بخدمات الإطعام والحراسة والنظافة داخل المؤسسات التعليمية، في إطار ما تصفه بحماية المال العام وضمان الشفافية في تدبير الموارد المخصصة للتلاميذ.

ويبدو أن هذا التوجه الرقابي الصارم أدى إلى تضييق هامش بعض الممارسات التي ظلت، وفق متابعين، تستفيد من علاقات ونفوذ داخل ما يسميه البعض بشبكات السمسرة والريع.

بعد عدم حصول مقاولة ولد باكا على الصفقة، لوحظ تصاعد لافت في حدة التدوينات التي تستهدف المديرية الإقليمية للتعليم عبر عدد من الصفحات على موقع فايسبوك. هذه التدوينات، التي وُصفت من طرف متابعين بأنها تبخس عمل أطر المديرية، حاولت التشكيك في عدد من المبادرات التربوية التي تشرف عليها المديرية .

ويرى متابعون للشأن المحلي أن النقد والمساءلة حق مشروع في أي قطاع عمومي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي كالتعليم. غير أن الإشكال، بحسبهم، يظهر عندما يتحول هذا النقد إلى حملات رقمية مرتبطة بخلفيات مصلحية أو بخلافات حول الصفقات العمومية.

Exit mobile version