طاطا: مركز الميزانيين تحت المجهر..تنمية للشباب أم واجهة للإستقطاب الحزبي؟

الجريدة العربية – مكتب الرباط 

 

علمت الجريدة العربية من مصادر مطلعة أن مركزاً للدراسات محسوباً على حزب الميزان بإقليم طاطا يسعى خلال هذه الفترة إلى إعادة الظفر بمشروع يهم تأهيل الشباب على مستوى الإقليم، وهو مشروع سبق وأن حُسم في دورات سابقة بميزانية ضخمة تصل إلى مئات ملايين السنتيمات.

وتفيد المعطيات بأن هذا المشروع، الذي يقدم على أنه موجه لتقوية قدرات الشباب، كان محط انتقادات واسعة في الموسم الماضي، خصوصاً من طرف عدد من المستفيدين المفترضين الذين اعتبروا أن تنزيله شابه الكثير من الغموض، وأنه لم يحقق الأثر الملموس الذي تم الترويج له.

وخلال اللقاء التشاوري الإقليمي الذي ترأسه عامل الإقليم مؤخراً، لوحظ – وفق مصادر حضرت الاجتماع – أن ممثلي المركز حاولوا الدفاع عن حصيلتهم السابقة وتسويق أنشطتهم، غير أن ذلك قوبل بتحفظ من بعض الفاعلين الذين استحضروا ما صاحب التجربة من انتقادات. وأكد مصدر من داخل اللقاء أن العامل الجديد يبدو مطلعاً على خلفيات الموضوع، وعلى ما أثير سابقاً حول ربط بعض الأنشطة التكوينية بمحاولات استقطاب سياسي، حيث تحولت – حسب شهادات شباب – إلى واجهات انتخابية غير معلنة.

وكان عدد من الشباب حاملي مشاريع ذاتية قد أشاروا الموسم الماضي إلى تعرضهم للإقصاء من الاستفادة من دعم المشروع بدعوى عدم انتمائهم السياسي، مطالبين آنذاك بتدخل عامل الإقليم قصد ضمان تكافؤ الفرص وحماية المال العمومي من أي توظيف انتخابي أو حزبي.

كما أفادت مصادر متطابقة أن العامل السابق كان قد نبه القائمين على المركز إلى ضرورة تجنب الظهور المباشر في الأنشطة التأطيرية، حفاظاً على حياد المبادرة وتجنب توجيه انتقادات إضافية لها.

ويبقى السؤال المطروح اليوم:

هل سيُسمح بإعادة إسناد المشروع للمركز ذاته رغم الجدل الذي رافق تجربته السابقة؟

أم أن عامل الإقليم الجديد سيُفعّل معايير الشفافية والنجاعة عبر إسناد تتبع المشروع إلى لجنة تقنية مختصة تضمن وصول الدعم إلى الشباب بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة؟

الزمن وحده كفيل بالإجابة، فيما ينتظر شباب الإقليم مساراً أكثر إنصافاً ووضوحاً في تدبير المشاريع الموجهة إليهم.

Exit mobile version