الجريدة العربية – مكتب فرنسا
الموسم الثاني
الحلقة الثانية: قيادي استقلالي يعين زوجته وسط إتهامات بالمحسوبية
تفاجأ الرأي العام المحلي بطاطا في مشهد صادم هز الأوساط التعليمية والنقابية بالإقليم وصفه بعض المسؤولين النقابيين والتربويين بالفضيحة المدوية، والتي بطلها هو قيادي في حزب الميزان وذراعه النقابي الجامعة الحرة للتعليم طاطا.
وبحسب معطيات أولية حصلت عليها الجريدة العربية من مصادر متطابقة، فإن المسؤول النقابي المثير للجدل، الذي يروج أنه في حالة “تفرغ نقابي” دائم في ظل شكوك قوية حول قانونية وضعه والتغطية التي يقال إنه يحظى بها من داخل مديرية برادة بطاطا تمكن أخيرا من تحقيق ما سعى إليه منذ سنوات: نقل زوجته وتعيينها بمركز طاطا، بعدما ظل يجدد تكليفها سنويا بالعمل في إحدى بلديات الإقليم، بتزكية من المدير الإقليمي للتعليم.
مصدر مطلع ومتابع للشأن التربوي بطاطا أكد للجريدة أن هذا التعيين يحمل في طياته خرقا واضحا للمذكرات التنظيمية المعمول بها، وبالخصوص المذكرة الإقليمية الإطار الخاصة بالحركة المحلية، التي تمنع صراحة التحاق الزوجين في حال كانا يعملان ضمن نفس الجماعة الترابية. وما زاد الطين بلة حسب نفس المصدر أن الزوجة عينت فعليا بنفس المؤسسة التي يعمل فيها زوجها، داخل المجموعة المدرسية “م.م إميتك” بجماعة تيكزميرت.
كاتب إقليمي نقابي لم يخف استغرابه من هذه “الصفقة التربوية” المشبوهة، متسائلا بنبرة حادة: هل يعتبر التحاقا بالزوج أن يعين الأستاذ إلى جانب زوجته داخل نفس المؤسسة التعليمية؟
وأضاف أن هذه الممارسة لم تعد شأنا إداريا داخليا، بل تحولت إلى قضية رأي عام تربوي بطاطاوي، في ظل توجيه أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى المدير الإقليمي، الذي يقال إنه تستر على الواقعة وساهم في تمريرها دون مساءلة.
فهل ستحرّك مديرية برادة لجانها المركزية للتحقيق في هذه القضية التي باتت تُعرف بـ”فضيحة القيادي الاستقلالي”؟وهل سيتم اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة في حق كل من تورط في هذا الخرق القانوني، حماية لمبدأ تكافؤ الفرص الذي تكرسه التشريعات الوطنية، وضمانا لشفافية تدبير الموارد البشرية داخل قطاع التعليم؟
