الجريدة العربية – محمد حميمداني
عاشت مدينة “العيون”، على مدار ثلاثين يوما الماضية، على وقع استنفار أمني واسع تكلل بسلسلة من التدخلات الأمنية الدقيقة التي قادتها فرقة مكافحة العصابات بالمدينة. ما أدى إلى تجفيف منابع الجريمة وتوقيف عشرات المبحوث عنهم في قضايا جنائية وجنحية خطيرة.
وهكذا، فقد قادت هاته التدخلات الأمنية النوعية لتوقيف 43 شخصا يشتبه في تورطهم في قضايا إجرامية مختلفة، ضمنهم قاصران وامرأة.تأتي هاته التدخلات الأمنية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمحاربة الجريمة وتعزيز الأمن داخل المدينة. وقد طالت هاته التوقيفات أشخاصا مطلوبين في قضايا ذات صلة بالاتجار في المخدرات الصلبة وترويج مخدر الشيرا والأقراص المهلوسة. إضافة إلى تصنيع وترويج مسكر ماء الحياة، “الماحيا”، وتنظيم الهجرة غير المشروعة.كما شملت هاته التوقيفات أيضا، أشخاصا مبحوثا عنهم في قضايا متصلة بجرائم عنيفة، ضمنها الضرب والجرح بالسلاح الأبيض، السرقة الموصوفة، السرقة تحت التهديد وسرقة السيارات والدراجات النارية. إلى جانب قضايا جنائية خطيرة كالتغرير بقاصرة والاغتصاب وتكوين عصابة إجرامية والهجوم على مسكن الغير ليلا.وقد قادت هاته العمليات لحجز نحو 19 كيلوغراما و300 غراما من مخدر الشيرا و244 قرصا مهلوسا و16 لترا من “الماحيا”. إضافة لمبلغ مالي يقدر بـ17 ألفا و990 درهما، يشتبهفي كونه من متحصلات هاته الأنشطة المنافية للقانون.وقد تم وضع الموقوفين تحت إجراءات الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي، المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من أجل تعميق البحث معهم في المنسوب إليهم من أفعال إجرامية. وتحديد الجهات المفترض ارتباطها بشكل مباشر أو غير مباشر بهاته الأفعال غير القانونية، وتسليم المطلوبين لاحقا للجهات الأمنية المختصة.تعكس هاته الحصيلة حجم المجهودات الأمنية المبذولة لمواجهة مختلف أشكال الجريمة، خاصة في ظل التوسع العمراني والنمو الديموغرافي الذي تعرفه المدينة. وهو ما يفرض تعزيز التدخلات الاستباقية لضمان الأمن والاستقرار. كما أن هاته الحصيلة “الدسمة” لفرقة مكافحة العصابات بـ”العيون” ، التي قادت لتوقيف 43 شخصا في شهر واحد، هي جواب مباشر على التحديات الأمنية التي تعيشها المدينة. والتي لا يمكن النظر إليها كرقم جاف، بل كخطوات نوعية تهدف ل”تفكيك” شبكات كانت تقتات على أمن المواطن وصحة الشباب، (عبر الأقراص المهلوسة والشيرا). كما أن هاته العمليات لم تكتفِ بضبط مروجي المخدرات، بل طالت “المجرمين العنيفين” الذين يمسون بالإحساس بالأمن في الشارع العام. وهو ما يحافظ على استقرار “حاضرة الأقاليم الجنوبية” ويجعل من النمو الديموغرافي عاملا للازدهار لا مصدرا للقلق الأمني.
