الجريدة العربية
تحولت قصة الشاب المغربي حمزة اليمن (25 عاماً) إلى واحدة من أبرز القصص التي تجسد مخاطر الانسياق وراء الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تخلى عن عمله وراتبه الشهري البالغ 8 آلاف درهم أملاً في الوصول إلى أوروبا، ليجد نفسه بعد أيام يفترش أحد أزقة مدينة سبتة.
وكان حمزة يعمل مندوباً تجارياً بمدينة الدار البيضاء ويتمتع بوظيفة مستقرة، قبل أن تدفعه مقاطع فيديو على منصتي تيك توك وإنستغرام تتحدث عن “فتح الطريق نحو سبتة” إلى مغادرة عمله والسفر رفقة أصدقائه إلى الفنيدق، بعدما أنفق نحو 1450 درهماً على رحلة الوصول.
لكن الواقع جاء مختلفاً تماماً؛ إذ لم يجد الشاب لا فرصة عمل ولا سكناً ولا منفذاً للعبور إلى إسبانيا، واضطر إلى قضاء ليلتين مختبئاً في أحد الأزقة، دون مأوى أو موارد تكفيه لمواصلة رحلته.
ورغم تأكيده أنه كان يتقاضى أجراً يعتبر جيداً مقارنة بواقع سوق الشغل في المغرب، أوضح حمزة أن دخله لم يكن يتيح له بناء مشروع حياة مستقل أو اقتناء سكن، وهو ما جعله يعتقد أن الهجرة تمثل فرصته الوحيدة لتحقيق مستقبل أفضل.
وتعكس هذه القصة تحولاً لافتاً في دوافع الهجرة، إذ لم تعد تقتصر على العاطلين عن العمل، بل أصبحت تشمل أيضاً شباباً يملكون وظائف ودخلاً مستقراً، لكنهم يشعرون بأن آفاقهم الاجتماعية والاقتصادية لم تعد تواكب طموحاتهم، في ظل التأثير المتزايد للمحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي.
