الجريدة العربية
بعد سنوات من الغلاء الذي دفع أسعار زيت الزيتون إلى تجاوز عتبة 100 درهم للتر الواحد، يلوح في الأفق خبر سار للأسر المغربية: الأسعار في طريقها إلى الانخفاض بشكل ملموس بفضل موسم إنتاج يوصف بالتاريخي.
الأرقام التي كشف عنها رشيد بنعلي، رئيس الفيدرالية البيمهنية للزيتون (Interprolive)، تؤكد أن إنتاج زيت الزيتون قد يبلغ سقفًا غير مسبوق يقدر بـ 200 ألف طن. وهو إنجاز استثنائي إذا ما قورن بالرقم القياسي المسجل خلال موسم 2009-2010، والذي لم يتجاوز 160 ألف طن.
هذا الارتفاع اللافت يعود إلى تضافر عاملين أساسيين. فمن جهة، لعبت الظروف المناخية المواتية في خمس جهات رئيسية دورًا حاسمًا في كسر حلقة الجفاف الطويلة التي أرهقت القطاع. ومن جهة أخرى، جاءت 250 ألف هكتار المزروعة في إطار مخطط المغرب الأخضر لتدخل مرحلة النضج الكامل، ما ضاعف الإنتاج بشكل لافت.
ومع هذا التدفق الكمي الكبير، تتوقع الفيدرالية أن تشهد الأسعار انعكاسًا إيجابيًا. إذ يتجاوز حجم الإنتاج المتوقع حاجيات السوق المحلية المقدرة بـ 140 ألف طن، ما يضمن وفرة في العرض ويتيح توجيه الفائض نحو التصدير. النتيجة بالنسبة للمستهلك المغربي ستكون ملموسة، سعر اللتر قد ينخفض إلى حدود 50 درهمًا فقط.
وبينما تستعد الأسواق لتلقي هذه الوفرة، يرى المتتبعون أن هذا الموسم لا يمثل فقط انفراجًا آنياً في الأسعار، بل أيضًا ثمرة لسياسات فلاحية طويلة الأمد مثل مخطط المغرب الأخضر، الذي أسهم في إعادة رسم ملامح القطاع.
