خريبكة تستغيث: مستشفى الحسن الثاني في وضع كارثي وبدون مدير منذ سنوات

الجريدة العربية – المصطفى قبلاني

 

يشهد المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة خريبكة وضعًا صحيًا متأزمًا، يعكس حالة من الإهمال الواضح وغياب التدبير الفعّال لأحد أهم المرافق الصحية بالجهة. فالمؤسسة، التي يفترض أن تشكل فضاءً للعلاج والرعاية، تحولت إلى عنوان للمعاناة اليومية نتيجة الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية وضعف التجهيزات الأساسية.

المرضى وذووهم يؤكدون في عديد من التصريحات، أن المستشفى يعيش على وقع عجز بنيوي، حيث يتكدس المواطنون في الممرات في ظل غياب شبه تام لأبسط شروط العلاج الكريم. هذا الوضع يزداد حدة في ظل غياب مدير رسمي للمستشفى منذ سنوات، ما يطرح تساؤلات جادة حول دور وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في معالجة هذا الخلل المزمن.

وفي مواجهة هذا الواقع، وجهت ساكنة خريبكة نداءً عاجلًا إلى وزير الصحة، مطالبة بزيارة ميدانية مستعجلة للوقوف على الاختلالات عن قرب، واتخاذ إجراءات عملية تضع حدًا لهذه الأزمة. المطالب الشعبية ترتكز على الحق الدستوري في العلاج، باعتباره حقًا أساسيًا لا يقبل التماطل أو التهميش.

ورغم الصورة القاتمة، تُسجل شهادات المواطنين إشادة خاصة بمجهودات الدكتور أحمد الشاني، الذي يُجمع الجميع على تفانيه في خدمة المرضى وتسيير الأزمات الصحية بإمكانيات محدودة، معتبرين حضوره نموذجًا استثنائيًا للالتزام والإنسانية. غير أن العطاء الفردي، مهما بلغ حجمه، لا يعفي الدولة من مسؤوليتها في توفير بنية صحية متكاملة تضمن كرامة المواطن وحقه في التطبيب.

الكرة اليوم في ملعب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إذ لم يعد مقبولًا استمرار هذا الوضع في مدينة تنتظر حلولًا عاجلة وملموسة. فخريبكة لا تحتاج فقط إلى مبادرات فردية، بل إلى إرادة مؤسساتية قادرة على إعادة الاعتبار لمستشفى الحسن الثاني، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية التي تحفظ حياة المواطنين وكرامتهم.

Exit mobile version