الجريدة العربية – محمد حميمداني
اهتز “حي السلام” بمدينة “الجديدة”، عشية اليوم الثلاثاء. على وقع حادث اعتداء خطير تعرض له طبيب شاب من أفراد الجالية المغربية المقيمة بـ”ألمانيا”. في واقعة أثارت استياء عارما لدى الساكنة. حيث يسود الاعتقاد بأن مقترفي الفعل الجرمي شقيقان، وقد عرضا الضحية للضرب والجرح والسب والشتم. قبل أن يعمدا إلى تهشيم زجاج سيارته بالحجارة، والفرار لاحقا من مكان الحادث.
ووفق المعطيات المتوفرة “للجريدة العربية”، فإن الضحية كان في طريقه إلى إحدى القاعات الرياضية بـ”حي السلام”، حيث يقيم والده. قبل أن يقع سوء تفاهم بينه وبين المعتدين اللذين كانا يمتطيان دراجة نارية. إلا أن هذا الخلاف البسيط سرعان ما تطور لاعتداء جسدي، إذ انهال المشتبه فيهما على الطبيب باللكم والرفس. كما قاما بتكسير زجاج سيارته.
وفور وقوع الحادث، جرى ربط الاتصال بالوقاية المدنية لإرسال سيارة إسعاف لنقل الضحية. إلا أنها لم تحضر إلى عين المكان، حسب ما تم التصريح به من المتضرر. الامر الذي اضطر والد الضحية لنقله على وجه السرعة على مثن سيارته إلى قسم المستعجلات بمستشفى “محمد الخامس”، حيث تلقى الإسعافات الأولية الضرورية.
في السياق ذاته، حلت عناصر الشرطة، التابعة للدائرة الأمنية الثالثة بمدينة “الجديدة”. بعين المكان، حيث تم الاستماع إلى إفادة الضحية في موضوع الاعتداء، وتحرير محضر قانوني متصل بحيثيات وظروف الواقعة، في انتظار استكمال البحث لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
اتصالا بالواقعة، أكدت مصادر محلية، أن الضحية ينحدر من أسرة معروفة بحسن السيرة، فوالده موظف سابق بالمقاطعة الحضرية الثالثة. كما يشهد له محيطه بأخلاقه الطيبة وسلوكه الهادئ، الأمر الذي خلف استياء واسعا في صفوف معارفه وساكنة الحي.
الحادث أعاد إلى الواجهة، النقاش المطروح حول الاعتداءات المرتبطة بادعاء النفوذ، خاصة بعدما تم تداول معطيات تفيد بأن والد المشتبه فيهما سبق أن شغل منصب قاض بمدينة “الجديدة”. وهو ما يفرض، حسب متابعين، التعامل مع الملف بكثير من الجدية والصرامة، ضمانا لسيادة القانون ومبدأ المساواة أمام العدالة.
في هذا الصدد، يطالب عدد من المتتبعين بضرورة تفعيل النصوص القانونية ذات الصلة بجرائم الضرب والجرح وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير. مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، بعيدا عن أي اعتبارات أو تأثيرات محتملة.
كما تم توجيه دعوات إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة “الجديدة”، المعروف بنزاهته وحرصه على تطبيق القانون. من أجل فتح تحقيق دقيق وشامل في ملابسات هاته الواقعة ومتابعة المشتبه فيهما وفق الاصول القانونية. بما يضمن إنصاف الضحية وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
