الجريدة العربية
أعلنت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والإطعام عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية، خلال الأسبوع المقبل، أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، احتجاجاً على ما وصفته بـ”استمرار التسريحات التعسفية” التي طالت عدداً من العاملين في قطاع الأمن الخاص بالمستشفيات العمومية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الخلاف بين النقابة والجهات المعنية بشأن مصير العشرات من العاملات والعمال الذين فقدوا وظائفهم، حيث تطالب النقابة بإعادتهم جميعاً إلى مناصبهم، معتبرة أن قرارات التسريح خلفت تداعيات اجتماعية وأسرية قاسية على المتضررين.
وقالت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بلاغ صدر الجمعة 24 يوليوز، إن قراراً وزارياً كان وراء تسريح عشرات العاملين والعاملات في مجال الحراسة الخاصة، مؤكدة أن هذه الخطوة تركت العديد من الأسر دون مورد رزق، وأدخلت المتضررين في وضعية اجتماعية صعبة.
وترى المنظمة النقابية أن استمرار هذا الوضع يعكس، بحسب تقديرها، غياب الجدية الكافية في معالجة ملف ذي أبعاد اجتماعية وإنسانية، خاصة أن عدداً من العمال يعتمدون بشكل كامل على هذه الوظائف لتأمين قوت أسرهم.
وعود بإعادة الإدماج دون إجراءات ملموسة
وأوضحت النقابة أن مكتبها الوطني كان قد حصل، خلال الأشهر الماضية، على التزامات تقضي بإعادة إدماج العمال الذين جرى تسريحهم، غير أن هذه الوعود، وفق البلاغ ذاته، لم تتحول إلى إجراءات عملية وملموسة على أرض الواقع.
وأمام ما تعتبره النقابة استمراراً في تجاهل مطالب المتضررين، قررت الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد، عبر الدعوة إلى تنظيم وقفة وطنية أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في خطوة تهدف إلى الضغط من أجل إيجاد حل نهائي للملف.
وأكدت النقابة أن الاحتجاج المرتقب يرمي إلى الدفاع عن حق أعوان الأمن الخاص في العمل، والحفاظ على استقرارهم المهني والاجتماعي، فضلاً عن رفض القرارات التي تقول إنها أدت إلى إقصاء عدد من العاملين من سوق الشغل وحرمانهم من مصدر دخلهم الوحيد.
ولم تعلن النقابة، حتى الآن، عن التاريخ والساعة المحددين لتنظيم الوقفة الاحتجاجية، مشيرة إلى أنها ستكشف عن تفاصيل الموعد لاحقاً.
وفي الوقت نفسه، جددت المنظمة النقابية مطلبها الأساسي المتمثل في الإعادة الفورية لجميع أعوان الأمن الخاص الذين تم تسريحهم إلى مناصبهم، مؤكدة أن معالجة الملف، من وجهة نظرها، لا ينبغي أن تقتصر على الوعود، بل يجب أن تترجم إلى قرارات عملية تنهي معاناة العاملين وأسرهم.
