الجريدة العربية -مكتب الرباط
في مدينة تارودانت، حيث تتطلع الأسر إلى توفير أفضل الظروف التعليمية لأبنائها، يبرز ملف مقلق يفرض نفسه بقوة على النقاش العمومي. فبينما يفترض في مراكز الدعم التربوي أن تكون فضاءات آمنة تعزز التحصيل الدراسي وترسخ القيم، تتزايد في الآونة الأخيرة معطيات وشهادات متداولة تتحدث عن ممارسات خطيرة يُشتبه في وقوعها داخل بعض المراكز التابعة لإطارات نقابية.
دروس الدعم، خصوصا في مرحلتي التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، أصبحت جزءاً من واقع تعليمي مواز تلجأ إليه آلاف الأسر سعيا إلى تحسين نتائج أبنائها. غير أن هذه الثقة، التي تعد أساس العلاقة بين الأسر والمؤطرين، قد تتحول إلى مصدر قلق حين تثار شبهات استغلال غير مشروع للسلطة التربوية، بما في ذلك ادعاءات بسلوكيات تمس بسلامة التلميذات النفسية والجسدية.
المعطيات التي حصلت عليها الجريدة العربية تشير إلى وجود اختلالات محتملة في آليات المراقبة والتتبع داخل بعض هذه الفضاءات، سواء من حيث شروط الاستقبال أو من حيث التأطير الإداري والتربوي. كما يُطرح تساؤل جوهري حول مدى خضوع هذه المراكز لدفاتر تحملات واضحة، وآليات مساءلة تضمن حماية القاصرين وتصون كرامتهم.
وفي ظل حساسية الموضوع وخطورته، تتعالى أصوات فعاليات مدنية وتربوية مطالِبة بفتح تحقيق شفاف لتقصي الحقائق، وتحديد المسؤوليات إن ثبتت التجاوزات، مع التشديد على ضرورة تشديد المراقبة وتعزيز الإطار القانوني المنظم لعمل هذه المراكز.
