الملك محمد السادس يترأس مجلسًا وزاريًا لتحديد التوجهات الكبرى لقانون المالية لسنة 2026

الجريدة العربية

 

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأحد بالقصر الملكي بالرباط، مجلسًا وزاريًا خُصّص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، إضافة إلى المصادقة على مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية والاتفاقيات الدولية، إلى جانب إجراء تعيينات عليا في مناصب المسؤولية.

وقدمت وزيرة الاقتصاد والمالية عرضًا مفصلًا أمام جلالة الملك، أبرزت فيه الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية المقبل، الذي يأتي في سياق دولي وإقليمي يتطلب تعزيز صمود الاقتصاد الوطني، وتكريس مسار الإصلاحات الكبرى التي أطلقها جلالته في مختلف المجالات.

ويستند مشروع قانون المالية لسنة 2026 إلى أربع أولويات كبرى تروم تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وهي:

1. دعم الاستثمار الوطني والأجنبي وتحسين مناخ الأعمال من أجل ترسيخ مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة.

2. إطلاق برامج تنموية جديدة في مختلف جهات المملكة، تستهدف التشغيل وتعزيز العدالة المجالية.

3. توطيد أسس الدولة الاجتماعية عبر توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ودعم الأسر المغربية.

4. مواصلة الإصلاحات الهيكلية وضمان التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية.

كما أكد العرض أن القطاعين الاجتماعيين للصحة والتعليم سيحظيان بأولوية مطلقة في ميزانية 2026، بغلاف مالي يناهز 140 مليار درهم، مع إحداث أكثر من 27 ألف منصب مالي جديد، ما يعكس الإرادة الملكية في جعل الإنسان محور السياسات العمومية.

ويُنتظر أن يُترجم مشروع قانون المالية الجديد التوجيهات السامية الواردة في خطابي العرش وافتتاح السنة التشريعية، من خلال تحفيز الإنتاج الوطني، ودعم الفئات المتوسطة والهشة، وتوسيع قاعدة العدالة الضريبية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويواكب الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

ويعكس انعقاد هذا المجلس الوزاري مرة أخرى حرص جلالة الملك محمد السادس على التتبع الدقيق للشأن الاقتصادي والمالي للبلاد، بما يضمن استمرارية المشاريع الإصلاحية الكبرى، وتحقيق توازن بين متطلبات النمو ومقتضيات العدالة الاجتماعية في إطار من الحكامة الجيدة والمسؤولية الوطنية.

Exit mobile version