الجريدة العربية
حُسم الجدل قبل ضربة البداية بأيام. فالأرقام التقنية ، والانطباعات المحمولة ، تضع المنتخب المغربي في صدارة المرشحين للتتويج بكأس إفريقيا للأمم 2025. فبحسب آلاف المحاكاة التي أجراها الحاسوب العملاق التابع لمنصة Opta المتخصصة في تحليل البيانات الرياضية، يظهر “أسود الأطلس” كأوفر المنتخبات حظًا لرفع الكأس على أرضه وأمام جمهوره، بنسبة فوز تبلغ 19,1 في المائة، متقدمًا بفارق مريح على أقرب منافسيه.
هذا التقييم الرقمي يمنح بعدًا علميًا لآمال جماهيرية عريضة، إذ تشير المعطيات ذاتها إلى أن حظوظ المنتخب المغربي في بلوغ المباراة النهائية تصل إلى 29,9 في المائة، وهو ما يعكس استقرارًا فنيًا ونجاعة في الأداء خلال الفترة الأخيرة، لكنه في المقابل يضع ضغطًا إضافيًا على كتيبة وليد الركراكي، التي تبحث عن لقب قاري ثانٍ طال انتظاره منذ تتويج 1976.
في خلفية هذا التقدم المغربي، تبرز منتخبات عريقة تحاول الحفاظ على مكانتها. المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، يأتي في المرتبة الثانية بنسبة 12,4 في المائة، فيما يحتل السنغال المركز الثالث بنسبة 12,3 في المائة، مع تسجيله أعلى نسبة لعبور دور المجموعات والوصول إلى ثمن النهائي، بلغت 95,4 في المائة، ما يؤكد مكانته كأحد أكثر المنتخبات ثباتًا في القارة.
الجزائر بدورها تحل رابعة بنسبة تقارب 12 في المائة، ليكتمل بذلك رباعي قوي ومرشح للذهاب بعيدًا في المنافسة، في بطولة توصف بأنها من بين الأكثر تقاربًا على مستوى الحظوظ خلال السنوات الأخيرة.
المفارقة اللافتة في تصنيف Opta تتجلى في تراجع حظوظ كوت ديفوار، حاملة اللقب، إلى المركز السابع بنسبة لا تتجاوز 6,7 في المائة، خلف منتخبات مثل نيجيريا وتونس، ما يعكس حجم التحديات التي تنتظر “الفيلة” في مهمة الدفاع عن لقبهم.
وبين حسابات الذكاء الاصطناعي وضغط الواقع، يدخل المغرب هذه النسخة بصفة المرشح الأول، مدعومًا بعامل الأرض والجمهور، وبطموح جماعي لتحويل التفوق الرقمي إلى إنجاز تاريخي جديد في سجل الكرة الوطنية.
