الخميسات : فوضى في تدبير المراكز الصحية وغياب الأطر الطبية يعرقل جهود الإصلاح

الجريدة العربية – سناء الورقاوي

 

رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة لتأهيل القطاع الصحي، وتعبئة الموارد المالية والبشرية من أجل تحسين الخدمات، ما زالت بعض المراكز الصحية بإقليم الخميسات تعكس مظاهر فوضى وتسيب تضرب في العمق صورة المنظومة الصحية العمومية.

ففي الوقت الذي تمّت فيه مراجعة أجور الأطباء استجابة لمطالب النقابات، وإعادة تأهيل عدد من المراكز لتصبح أقرب إلى مصحات خاصة من حيث البنية والتجهيزات، يسجل المواطنون استمرار غياب الأطر الطبية عن مقرات عملهم، والاكتفاء في حالات عديدة بفتح الأبواب يوماً أو يومين في الأسبوع، غالباً بالتزامن مع السوق الأسبوعي، في مشهد يثير الكثير من الاستياء.

ويتساءل المرتفقون: كيف يُعقل أن يظل أعوان الأمن الخاص وعاملات النظافة، بأجور زهيدة، هم الضامن الوحيد لبقاء المراكز مفتوحة، في حين يغيب الأطباء بشكل متكرر، ويُفرض على الممرضين نظام “النوبة” الذي يجعل الحضور الفعلي استثناءً لا قاعدة؟

هذا الوضع، الذي لا ينسجم مع التوقيت الإداري الرسمي (من 8:30 صباحاً إلى 16:00 مساءً)، يضر بصورة المرفق العمومي، ويضعف ثقة المواطنين في خدمات الصحة العمومية، كما يسهم – للأسف – في خلق رواج إضافي للقطاع الصحي الخاص.

وتأمل ساكنة الخميسات أن تنعكس الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة الصحة – والموصوفة بالشجاعة – على أرض الواقع، وأن تضع حداً لحالة الفوضى والتسيب التي تعرقل مسار إصلاح المنظومة، وتعيق حق المواطنين في خدمات صحية عمومية عادلة ومنصفة.

Exit mobile version