الجريدة العربية – مكتب فرنسا
سارعت الجامعة الوطنية للتخييم في أعقاب حادث معزول شهدته أحد المخيمات الصيفية برأس الماء إلى إصدار بلاغ عاجل للرأي العام، تؤكد فيه موقفها الحازم من السلوك المشين الذي وقع داخل فضاء تربوي يفترض فيه حماية الأطفال وتنمية قدراتهم، لا العكس.
البلاغ الذي تميز بلهجة صارمة وواضحة، شدد على أن الفعل المنسوب لا يمت بصلة لا إلى الإدارة ولا إلى الأطر التربوية المشرفة على المخيم، والذين بحسب البيان كانوا أول من كشف الحادث وسارع إلى التبليغ عنه والتصدي له بكل مسؤولية.
وأعلنت الجامعة، في تعبير صريح عن انخراطها في قيم الشفافية والحكامة، أن مثل هذه التصرفات الفردية لا يمكن أن تسيء إلى آلاف الأطر الجمعوية والتربوية التي تعمل بجد وتفانٍ من أجل توفير فضاءات تخييمية آمنة وذات جودة، مؤكدة في الوقت ذاته أن “سلامة الأطفال وأمنهم النفسي والجسدي يظلان خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وأكد البلاغ أن الحادث، وإن كان مدعى به ولا يزال رهن التحقيق، فإنه يظل فرديا، شاذا ومعزولا، ولا يمكن تعميمه أو توظيفه للطعن في منظومة التخييم ككل، التي تعتبر امتدادا للمؤسسات التربوية والاجتماعية الكبرى في المجتمع، كالأسرة والمدرسة والمسجد.
وفي موقف واضح ضد التعميم الجائر، دعت الجامعة إلى احترام قرينة البراءة وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية، مع التأكيد على أن القضاء وحده المخول بمحاسبة أي شخص يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال التي “لا تمت لا للأخلاق ولا للمبادئ التربوية بأي صلة، وفق نص البلاغ.
ولم تكتفِ الجامعة بإدانة الحادث، بل وجهت دعوة واضحة وصريحة لكل الجمعيات المنضوية تحت لوائها إلى مضاعفة الجهود، ورفع مستوى اليقظة التربوية، ووضع المصالح الفضلى للطفل كأولوية لا تحتمل التهاون.
كما ثمنت الجامعة جهود قطاع الشباب، لما أبان عنه من تجند دائم لحماية الأطفال، وتجويد خدمات التخييم على مستوى البرامج والفضاءات، مشيدة بالعمل المشترك الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني والدولة في هذا الإطار.
ودعت الجامعة الوطنية للتخييم في ختام البلاغ الأسر المغربية إلى “الثقة” في الجمعيات التربوية كشريك رئيسي في تربية وتنشئة الأطفال، مشددة على ضرورة تقوية جسور التواصل، بما يضمن استمرار المخيمات كفضاءات آمنة، تربوية، نظيفة وملهمة.
