الجريدة العربية – محمد حميمداني
في ضربة استباقية جديدة للجريمة المنظمة، أفشلت عناصر الامن الوطني والجمارك، مساء السبت. محاولة للتهريب الدولي للمخدرات، عبر معبر “الكركارات” الحدودي. وحجزت 53 كيلوجراما و630 جراما من مخدر الكوكايين.
ووفق مصادر أمنية فإن عملية المراقبة الحدودية الدقيقة وعلميات التفتيش المنجزة باستعمال الكلاب البوليسية المدربة. قادت لضبط شحنات من المخدرات كانت مخبأة بعناية في تجاويف بالهيكل المعدني لشاحنة للنقل الدولي للبضائع، تحمل لوحات ترقيم أجنبية. كانت قادمة من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، قبل أن يتخلى عنها سائقها داخل المعبر الحدودي ويلوذ بالفرار.
وأضافت ذات المصادر أنه قد تم فتح بحث تمهيدي على ذمة هاته القضية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وذلك من أجل الكشف عن ظروفها وملابساتها. وتحديد هويات كافة المتورطين في هذا الفعل الإجرامي. ورصد الامتدادات المحتملة لهاته الشبكة داخل المغرب أو خارجه.
معبر الكركارات: خط الدفاع الأول المغربي لمواجهة الجريمة العابرة للحدود
يعتبر “معبر الكركارات”، الرابط بين “المغرب” و”موريتانيا”، شريانا حيويا هاما للتجارة والنقل في منطقة غرب إفريقيا. وقد جعله موقعه الاستراتيجي أيضا نقطة ساخنة لمحاولات التهريب العابرة للحدود. وهو ما يسلط الضوء على التحديات الأمنية القادمة من منطقة الساحل الإفريقي التي تعتبر ممرا للمخدرات الموجهة إلى أوروبا.
تجدر الإشارة إلى أن تقريرا صادرا عن “مكتب الأمم المتحدة ذا الصلة بالمخدرات والجريمة (UNODC)” أفاد بأن غرب إفريقيا أصبحت ممرا رئيسيا لتهريب الكوكايين القادم من أمريكا اللاتينية والموجه للأسواق الأوروبية. باعتماد طرق بديلة عبر المحيط الأطلسي في اتجاه السواحل الإفريقية، قبل إعادة توزيعها شمالا.
وتعتبر الجريمة المنظمة العابرة للحدود تهديدا للسلام والتنمية في جميع أنحاء العالم. وهو ما يقتضي تعزيز التعاون الدولي لمواجهتها.
