الجريدة العربية
أشادت مكونات الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب، خلال جلسة عمومية خُصصت لمناقشة حصيلة العمل الحكومي، بأداء السلطة التنفيذية وقدرتها على التفاعل مع التقلبات الظرفية، مؤكدة أن السياسات المعتمدة ساهمت في الحد من انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية.
واعتبرت فرق الأغلبية أن الحصيلة الحكومية تعكس اختيارات استراتيجية واضحة، تقوم على دعم الاستثمار العمومي كرافعة للنمو، وتعزيز الأمن الطاقي والمائي، إلى جانب توسيع نطاق البرامج الاجتماعية، بما أتاح تحقيق توازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتعزيز الحماية الاجتماعية.
في هذا السياق، أبرز فريق التجمع الوطني للأحرار أن التجربة الحكومية تستمد قوتها من وضوح مرجعياتها وتماسك مكوناتها، مشيراً إلى أن الحكومة اعتمدت منذ انطلاقتها مقاربة استباقية قائمة على التحكم في المؤشرات الاقتصادية وتوجيه الدينامية الاقتصادية بدل الخضوع لها. وأوضح أن هذه المقاربة مكنت من الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية، وتحقيق معدل نمو متوسط ناهز 4,5% خلال الفترة ما بين 2021 و2025، مقابل 2,1% في المرحلة السابقة.
كما سجل الفريق ذاته نجاح الحكومة في تقليص عجز الميزانية من 5,5% إلى 3,5%، إلى جانب ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتبلغ نحو 56 مليار درهم سنة 2025، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الوطني وآفاقه.
من جهته، أكد فريق حزب الأصالة والمعاصرة أن الحكومة أبانت عن تفاعل سريع مع التحولات الاقتصادية العالمية، من خلال اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية الرامية إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة عبر دعم غاز البوتان وتثبيت أسعار الكهرباء.
وأشار الفريق إلى أنه رغم استمرار شعور المواطنين بغلاء الأسعار، فإن التدخلات الحكومية حالت دون بلوغ مستويات أكثر حدة كما هو الحال في عدد من الدول، معتبراً ذلك دليلاً على قدرة الحكومة على تدبير الأزمات والتخفيف من آثارها.
بدوره، شدد فريق حزب الاستقلال على أن تدبير الشأن العام خلال هذه الولاية يشكل فرصة لتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، معتبراً أن الحكومة نجحت في تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز مسار الإصلاح.
وأكد الفريق ذاته أن تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية يقتضي انخراط نخب واعية بحجم المسؤولية، قادرة على الإنصات لانشغالات الشباب وإشراكهم في صياغة السياسات العمومية، معبّراً عن أمله في أن تشكل الاستحقاقات التشريعية المقبلة محطة نوعية في مسار بناء مغرب صاعد يستفيد من ثماره جميع المواطنين.
في المقابل، أوضح فريق الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، الذي يصنف ضمن موقع “الدعم النقدي”، أنه يواصل مواكبة ورش الإصلاحات المؤسساتية والقطاعية والترابية التي يقودها الملك محمد السادس، مؤكداً أن هذه الدينامية مكنت من تسريع وتيرة الإصلاح في إطار النموذج التنموي الجديد في أفق 2035.
غير أن الفريق نبه إلى أن هذا المسار الإصلاحي يواجه في المقابل تحديات متعددة، لاسيما المرتبطة بارتفاع الأسعار والتضخم، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد والتبادل التجاري والمالي على الصعيد الدولي.
