الأسود تزأر في نيروبي: المغرب يظفر بلقبه الثالث في الـCHAN بعد ملحمة كروية أسطورية أمام مدغشقر

الجريدة العربية 

كتب التاريخ صفحة جديدة مساء السبت بملعب سفاريكوم كاساراني في نيروبي. هناك، عاش عشاق المستديرة واحدة من أكثر النهائيات إثارة في تاريخ بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين (CHAN)، حين قلب المنتخب المغربي الطاولة على نظيره المدغشقري وانتزع الفوز بنتيجة (2-3)، في مباراة ستبقى محفورة في الذاكرة الكروية لسنوات طويلة.

منذ الدقائق الأولى، دخل “أسود الأطلس” المباراة بكل ثقة وسيطروا على مجريات اللعب، لكن السيناريو جاء مخالفاً للتوقعات. ففي الدقيقة التاسعة، باغت كلادفين فيليسيتي الجميع بصاروخية في شباك المهدي الحرار، ليعلن عن تقدم مدغشقر (1-0) وسط دهشة الحضور. ورغم الصدمة، ظل المغاربة أوفياء لنهجهم الهجومي، حتى جاء الرد القوي عبر رأسية يوسف ميهري في الدقيقة 27 التي أعادت المباراة لنقطة التعادل. ولم يتوقف الضغط المغربي، ليترجمه المهاجم القناص أسامة لمليوي بهدف ثانٍ قبل صافرة نهاية الشوط الأول (1-2)، مؤججاً فرحة الجماهير.

لكن الدراما لم تتوقف هناك. في الدقيقة 68، تمكن توكي نيان من استغلال ارتباك دفاعي مغربي ليعيد المنغاشيين إلى المباراة (2-2)، ويشعل أجواء المدرجات. ومع دخول المباراة مراحلها الحاسمة، ظهر البطل أسامة لمليوي في الدقيقة 80، ومن منتصف الميدان تقريباً، أطلق قذيفة نصف طائرة باغتت الحارس تولدو، بهدف خرافي لا يُسجَّل إلا في البطولات الكبرى، هدف منح المغرب التقدم (2-3) وأكد أسطورية هذه الأمسية.

وفي الأنفاس الأخيرة، كاد منتخب مدغشقر أن يفرض الأشواط الإضافية، لولا تصدٍ إعجازي من الحارس المهدي الحرار في الدقيقة 94، حافظ به على اللقب. لحظة تاريخية ختمها الحكم بصافرة النهاية، ليعلن المغرب بطلاً للـCHAN للمرة الثالثة في تاريخه (2018، 2020، 2025)، ويؤكد هيمنته على المسابقة.

المدرب طارق السكتيوي، الذي عاش لحظات عصيبة على الخط، خرج مرفوع الرأس، بعدما قاد كتيبته إلى إنجاز جديد عزز رصيد الكرة المغربية القارية. أما أسامة لمليوي، صاحب ثنائية تاريخية وستة أهداف في البطولة، فقد كتب اسمه بأحرف من ذهب كواحد من أبرز نجوم هذه النسخة.

Exit mobile version