الجريدة العربية – محمد حميمداني
أشرف عامل إقليم سيدي سليمان، “إدريس روبيو”، اليوم الخميس. على إعطاء الانطلاقة الرسمية لمعرض الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية، المنظم من طرف”غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة”، بشراكة استراتيجية مع “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، (INDH).
يأتي تنظيم هذا المعرض في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المنتوجات المحلية ودعم التعاونيات والحرفيين العاملين في مجال الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. من خلال توفير فضاء ملائم للتعريف بمنتوجاتهم وتسويقها. بما يسهم في تعزيز فرص الإدماج الاقتصادي وتحسين دخل الفاعلين في هذا القطاع. كما يشكل المعرض فرصة لخلق حركية تجارية لفائدة الساكنة، خاصة وأن تنظيمه يتزامن مع شهر رمضان المبارك.
يهدف هذا المعرض إلى خلق دينامية اقتصادية تستهدف الفئات النشطة في قطاع الصناعة التقليدية. سواء من جهة تثمين المنتوج المحلي وتوفير منصة احترافية للحرفيين والتعاونيات لعرض إبداعاتهم التي تعكس الموروث الثقافي للجهة. إضافة للتسويق المباشر لمنتوجاتهم، من خلال تمكين العارضين من التواصل المباشر مع الزبناء. وهو ما سيسهم في تحسين الدخل الفردي ودعم الإدماج الاقتصادي. فضلا عن تنوع العرض، إذ يضم المعرض “كشكولاً” غنيا من المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، بمشاركة فاعلين من “سيدي سليمان” والأقاليم المجاورة.
وقد عرف حفل الافتتاح، حضور السلطات المحلية والأمنية، والنائبة الأولى لرئيس “غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة”. إضافة لممثلي المصالح الخارجية وعدد من رؤساء الجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين. كما عرف مشاركة مجموعة من التعاونيات والحرفيين المحليين ومن أقاليم مجاورة. يعرضون كشكولا متنوعا من المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية. بما يعكس غنى وتنوع الموروث المحلي المتنوع.
الصناعة التقليدية.. رافعة للتنمية البشرية:
يعد هذا المعرض تجسيدا لسياسة القرب التي تنهجها “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، وذلك بغاية تحسين مؤشرات الدخل عبر تشجيع “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”. مع الحفاظ على الهوية والموروث التاريخي للإقليم من خلال صيانة الحرف التقليدية وحفظها من الاندثار عبر ربطها بسلاسل القيمة العصرية والأسواق المحلية.
إن اختيار توقيت هذا المعرض مع شهر رمضان هو خطوة ذكية؛ فالقوة الشرائية والبحث عن المنتوجات التقليدية والمجالية يزدادان بشكل كبير خلال هاته الفترة. علما أن “سيدي سليمان”، كإقليم فلاحي بامتياز، يتوفر على تعاونيات قوية تحتاج فقط إلى مثل هذه “الواجهات التسويقية” للخروج من دائرة الإنتاج المحدود إلى الانفتاح على المستهلك. كما أن الشراكة مع “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية” تعطي للمشروع بعداً تنمويا حقيقيا، لأنها لا تكتفي بالعرض، بل تهدف إلى جعل “الحرفي” مقاولا ذاتيا قادراً على المنافسة وتطوير مدخوله.
