الجريدة العربية – محمد حميمداني
أوقفت عناصر الامن الوطني بمدن “طنجة”، “العرائش”، “مكناس” و”قرية با محمد”، خلال النصف الأول من شهر رمضان الجاري. عشرة مسيرين لمحلات تجارية لبيع الخبز والحلويات، (مخبزات). للاشتباه في ضلوعهم في فعل “ترويج مواد غذائية فاسدة منتهية الصلاحية تشكل خطرا على الصحة العامة”.
جاء ذلك، خلال عمليات أمنية منسقة قامت بها عناصر الأمن الوطني، بتنسيق ميداني مع السلطات المحلية ومصالح “المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية”، (ONSSA).
عملية أمنية منسقة قادت لضبط المشتبه فيهم متلبسين بـ”حيازة وترويج كميات كبيرة من المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية”.
وهكذا، فقد تم ضبط 726 كيلوغراما من اللحوم والأسماك الفاسدة، 384 وحدة من الأجبان منتهية الصلاحية. إضافة لمئات الكيلوغرامات من الحلويات والفطائر غير الصالحة للاستهلاك.
تجدر الإشارة، أن ترويج مواد غذائية فاسدة أو منتهية الصلاحية يعتبر جريمة خطيرة يعاقب عليها القانون المغربي. لكونها تشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة، إذ تؤدي إلى حدوث تسممات غذائية حادة. وتشمل هاته العقوبات، وفقا لقوانين سلامة المنتجات الغذائية وحماية المستهلك. مصادرة وإتلاف تلك المواد، مع فرض غرامات مالية باهظة على المخالفين. فضلا عن عقوبات سالبة للحرية وإغلاق المحل التجاري.
وقد تم وضع أحد الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية. فيما تم إخضاع الباقين لمسطرة البحث القضائي، المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة. للكشف عن ملابسات هاته الافعال الإجرامية التي تمس بالامن الصحي المجتمعي.
واقعة تكشف أن استغلال إقبال المواطنين على الحلويات والفطائر في رمضان لترويج “نفايات غذائية”، هو قمة الجشع وغياب الضمير. وأن العمليات الأمنية هي صمام أمان. لكنها تدعوا أيضا المستهلكين لمزيد من الحذر. فالتدقيق في روائح اللحوم وشكل الأجبان داخل المخبزات، ليس فقط واجهات العرض. قد يجنبك وعائلتك قضاء ليلة القدر في ردهات المستعجلات بسبب التسمم.
